القى باحثون شكوكا على الاعتقاد السائد بأن مكملات
فيتامين "د" يمكن ان تقي الانسان من الاصابة بأمراض مثل السرطان و البول
السكري و امراض القلب قائلين ان نقص
الفيتامين ربما يكون نتيجة و ليس سببا لتلك الامراض .
و قد يكون للنتائج التي توصل اليها الباحثون مغزى
لملايين الاشخاص الذين يتناولون اقراص فيتامين د و غيرها من المكملات الغذائية
للوقاية من الامراض حيث ينفق الاميركيون نحو600 مليون دولار سنويا على هذه
المكملات وحدها .
و ينتج الجسم فيتامين "د" الذي يعرف باسم فيتامين
اشعة الشمس عندما يتعرض الجلد لضوء الشمس و يوجد في اطعمة مثل زيت كبد الحوت و
البيض و الاسماك الدهنية .
و من المعروف انه يساعد على امتصاص الكالسيوم و يقوي
العظام و تربط بعض الدراسات بين انخفاض فيتامين "د" و زيادة مخاطر
الاصابة بالكثير من الامراض الخطرة و المزمنة .
لكن ليس واضحا ما اذا كانت هناك علاقة متلازمة بين
انخفاض فيتامين "د" و الاصابة بهذه الامراض و لذا اجريت تجارب متنوعة
لاختبار مدى تأثير مكملات الفيتامين في الحد من مخاطر الاصابة بالامراض .
و حلل باحثون بقيادة فيليب اوتيه من المعهد الدولي
لابحاث الوقاية من الامراض بفرنسا بيانات مئات من دراسات الملاحظة و التجارب
السريرية التي اجريت لتحديد الآثار الصحية لمستويات فيتامين "د" غير
المتعلقة بالعظام و منها ارتباطها بأمراض مثل السرطان و البول السكري و امراض
القلب .
ووجد الباحثون ان فوائد المستويات العالية لفيتامين
"د" التي ظهرت في بضع مئات من دراسات الملاحظة و منها انخفاض خطر امراض
القلب و البول السكري و السرطان لم تتكرر في تجارب عشوائية اعطي فيها المشاركين
فيتامين "د" لمعرفة ما اذا كان ذلك يقي من الامراض .
و قال اوتيه ما يشير اليه هذا التناقض هو ان انخفاض
مستويات فيتامين "د" علامة على تدهور الصحة .
و اوضح ان امراضا مثل
السرطان و البول السكري ربما تقلل تركيز فيتامين "د" في الجسم
لكنها لا تعني بالضرورة ان زيادة مستويات الفيتامين ستمنع حدوث الاصابة بتلك
الامراض .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق