يلجأ الكثيرون في حالات الاصابة بالبرد الى
الادوية كعلاج فعال للقضاء على الانفلونزا و لكن الامر الذي يغيب عن الاذهان هو ان
هذه الادوية تضر بالجسم و قد حذرت هيئة الغذاء و الدواء الاميركية من الافراط في
استخدام العقاقير المعالجة لنزلات البرد خاصة التي يدخل في تركيبها عنصر الزنك
لتأثيرها السلبي في حاسة الشم التي تتاثر سلبا بها و قد تؤدي كثرة استخدام هذه
العقاقير الى فقدانها بصورة دائمة .
يعد فقدان حاسة الشم من أخطر الاعراض
الجانبية التي قد يتعرض لها الانسان في اعقاب الاصابة بنزلات البرد المتكررة نتيجة
الافراط في تناول العقاقير و رشاشات الانف .
و يحذر الدكتور احمد عوض تاج الدين استاذ
الامراض الصدرية و الجهاز التنفسي من الافراط في تناول ادوية البرد سواء عن طريق
الفم او البخاخات او النقط عن طريق الانف و ذلك لاحتوائها على مواد قابضة تؤدي الى
ارتفاع ضغط الدم كما يرى ان ارتفاع ضغط الدم يؤدي الى تغييرات في افراز الصوديوم و الماء و يؤكد ان ارتفاع ضغط الدم
دون سيطرة علاجية لفترة طويلة يؤدي الى الفشل الكلوي ليس هذا فحسب بل ان ارتفاع
ضغط الدم الشديد قد يؤدي الى فشل كلوي حاد خلال فترة قصيرة ,
حيث ان وجود بروتين في البول بنسبة ضئيلة قد
يصل الى 40 % بين مرضى الضغط دون شكوى يعد مؤشرا على حدوث تأثير مباشر على وظائف
الكلى .
و هناك تساؤل من البعض عما اذا كان هناك فرق
بين الاصابة بنوبات البرد و الانفلونزا ام انهما وجهان لعملة واحدة و يجيب الدكتور
تاج الدين انه في حالة الاصابة بأدوار البرد و في المراحل الاولى من العدوى لا
يسهل التفريق بين البرد و الانفلونزا فالبرد
يبدأ باحتقان في الحلق و تعب و آلام في العضلات و حمى و الشعور بالبرد و
الرعشة ثم يبدأ الانف بالرشح بعد نحو يومين او ثلاثة تصاحبها الكحة و تستمر معظم
ادوار البرد من 7- 10 ايام و ليس من الغريب ان تستمر الكحة بعدها بأسبوع او عشرة
ايام و لدى الاطفال تبدو الحالة ذات مضاعفات خاصة كما يحدث للكبار التهاب في
الجيوب الانفية .
اما الانفلونزا فان اول اعراضها آلام العضلات
مع الشعور بالآلام في الظهر و صداع و ارتفاع كبير في درجة الحرارة مصحوب برعشة
شديدة و يحدث احتقان الحلق و الكحة بعد عدة ايام , وعلى النقيض من ادوار البرد لا
يحدث الرشح و يعتبر الشفاء من الانفلونزا تدريجيا الى حد ما حيث يستغرق من 5-7
ايام و لكن التغلب التالي لادوار الانفلونزا قد يستمر مدة قد تصل الى عدة اسابيع و
قد تؤدي الانفلونزا في حالات عارضة الى عدوى خطيرة بالصدر .
ومن جانبه يقول الدكتور احمد سامح حسني استاذ
الانف و الاذن و الحنجرة ان نوبات البرد المستمرة يمكن ان تؤدي الى عدوى خطيرة اذا
لم تعالج بشكل سليم و يحذر من استمرار اي نوع من انواع الزكام لفترة تمتد ما بين
10 -14 يوما مشيرا الى ان سيلان الانف على سبيل المثال يمكن ان يؤدي الى حالة
التهاب بالجيوب الانفية او الالتهاب الشعبي او جتى اصابة الرئة بالالتهابات .
و يرى انه في حالة الاصابة باحد الاعراض
المرافقة للزكام يجب تناول الادوية المزيلة للاحتقان مثل نقط الاذن او الانف او
المضادات الحيوية تحت اشراف الطبيب مع اهمية ملاحظة طول الفترة الزمنية لنوبة
الزكام او السعال المتواصل و الصداع المستمر و الم الفك من بين المؤشرات العامة
التي تنبئ بان نوبة الزكام على وشك التطور الى مرض اكثر خطورة .
و يضيف الدكتور سامح ان الطقس يلعب دورا
واضحا في تفشي او انحسار الامراض بين الناس كما ان فصل الربيع و بعض فترات الصيف
تعد موسما للحساسية المفرطة نتيجة انتشار غبار اللقاح الذي تنتجه ازهار الاشجار و
الاعشاب المختلفة خلال هذه الفترات و يؤكد ان هناك فرقا بين الحساسية و نوبة
الزكام رغم تشابه اعراضها فنوبة الزكام تكون نتيجة للعدوى بالفيروس , و تستمر
الاصابة بهذه النوبة من 7-10 ايام يصحبها ارتفاع في درجة الحرارة اما اعراض
الحساسية فتستمر لاسابيع او شهور و يعتبر الزكام احد انواع العدوى الكثيرة التي
تصيب الجهاز التنفسي العلوي و قد يتفاقم الى حالة مزمنة او يخلق مضاعفات كاصابة
الجيوب الانفية خاصة الفكية منها او اصابة الى هذا المستوى فان الخطوة التالية يجب
ان تكون زيارة الطبيب .
و للحد من سمية الادوية في هذه الحالات تطرح
الدكتورة فايزة الجنبيهي الاستاذ بالمركز القومي للبحوث بدائل واقية و معالجة من
الاعشاب فتشير الى ان البردقوش يعد من المشروبات المفيدة في علاج الكحة و السعال و
حتى يكون لمشروب البردقوش اثر فعال ينصح بغليه في الماء مدة 10 دقائق ايضا الينسون
له قدرة على علاج البرد بشكل عام مثل السعال و التهاب الفم و الحنجرة و مشاكل سوء الهضم
و فقدان الشهية كما انه يعتبر من الاعشاب الجيدة لطرد البلغم و مفيد في بعض انواع
الصداع و ضيق التنفس و هو منبه قوي للجهاز الهضمي و هو فعال للبكتيريا و مضاد
للفيروسات .
و تضيف بما اننا نصاب بأدوار البرد و
الانفلونزا من وقت لآخر بسبب العدوى من شخص مريض او بسبب ضعف المناعة او غيرها من
الاسباب لذا فالافضل الطرق لتجنب العدوى هو تناول الاغذية الغنية بفيتامين ا و
فيتامين ج و البيتاكاروتين و يوجد في الخضروات و الفاكهة ذات اللون الاحمر و
الاصفر و البرتقالي مثل المشمش و القرع و البطاطا و البرتقال و الفلفل الاحمر و
البروكلي و الخضروات الورقية .
و تشير الدراسات العاليمة الى ان برودة
القدمين يمكن ان تؤدي الى الاصابة بنزلات البرد العادية حيث ان انخفاض كمية الدم
في الدورة الدموية يتسبب في خفض قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم و الفيروسات كما
ان الاوعية الدموية بالانف تنقبض عندما تنخفض حرارة الجسم ما يسهل هجمات البرد .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق