قد يكون العسر في القراءة و الفهم ناجما عن سوء تواصل
بين منطقتين في الدماغ على ما اظهرت دراسة تلقي ضوءا جديدا على هذا الاضطراب
العصبي الذي يطال 10 % من سكان العالم .
فمنذ عقود عدة يعزو اخصائيو الاعصاب و المعالجون
النفسيون هذه الصعوبة الكبيرة في العلم الى تصوير ذهني خاطئ للكلمات و لا سيما
الاصوات المميزة للكلام على ما اوضح بارت بوتس و هو عالم نفس سريري في جامعة لوفان
الكاثوليكية في بلجيكا و هو المعد الرئيسي للدراسة الواردة في مجلة ساينس
الاميركية .
و من اجل تأكيد هذه الفرضية راقب الباحثون 45 طالبا
تراوح اعمارهم بين 19 و 23 عاما يعاني 23 منهم من عسر كبير في القراءة و الفهم من
خلال اخضاعهم لتصوير بالرنين المغناطيسي للتوصل الى صور بالابعاد الثلاثية لدماغهم
عندما كانوا يستمعون الى مجموعات مختلفة من الاصوات .
و استمع كل من المشاركين الناطقين باللغة الهولندية و
يستخدمون جميعا يدهم اليمنى الى مجموعة من الاصوات المختلفة مثل با با با و دا دا
دا و كان عليهم ان يقولوا ما هو الاختلاف بينها .
و تبين ان اجوبة الاشخاص الذين يعانون عسرا في القراءة و
الفهم و كثافة ردة فعل عصوبناتهم كانت شبيهة باجوبة المجموعة الثانية .
الا ان 50 % من المشاركين الذين يعانون هذه المشكلة
كانوا أبطأ في ردودهم على ما لاحظ الباحثون .
و عند تحليل مجموع نشاطهم الدماغي تبين للباحثين ان
الاشخاص الذين يعانون عسرا في القراءة و الفهم لديهم تنسيق اقل بين 13 منطقة من
مناطق الدماغ التي تعالج الاصوات الاساسية و منطقة بروكا و هذه المنطقة من الدماغ
هي من المناطق الرئيسية المسؤولة عن معالجة الكلام .
و كشفت تحاليل اخرى انه كلما كان التنسيق بين هاتين
المنطقتين ضعيفا كلما كان جواب المشاركين بطيئا .
و هذا يظهر ان سبب العسر في القراءة و الفهم ليس في سوء
التصوير الذهني للاصوات بل عدم وصول هذه الاصوات بشكل جيد الى منطقة الدماغ
المسؤولة عن معالجتها على ما استنتج واضعو الدراسة .
و يفكر بارت بورت بعلاج جديد محتمل للسماح بتواصل طبيعي
بين منطقتي الدماغ هاتين .
و اوضح الباحث من غير المستبعد اللجوء الى تحفيز كهربائي
للدماغ من دون عملية جراحية لاعادة التواصل بين هاتين المنطقتين .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق