make money

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

مطعم شعبي في ماليزيا يقدم للفقراء طعاما و تسريحة شعر



لا يكتفي المطعم الشعبي في كوالالمبور بتأمين الطعام للمشردين فحسب و لكن يؤمن لهم ايضا تسريحة و اهتماما مجانيا بمظهرهم لما لهذا الامر من اهمية في تعزيز الثقة بالنفس و فتح ابواب الخروج من دوامة الفقر .

و من الفقراء المشردين الذين يقصدون هذا المطعم انديرا ابها التي بالكاد تجد المال لشراء حاجاتها الاساسية من مأكل و مشرب .
و تقول هذه السيدة ذات الاعوام التسعة و الاربعين احب كثيرا ان اقص شعري و اسرحه يعطيني ذلك شعورا جيدا و هو مجاني هنا ,

و تؤدي هذه المهمة امينة برهان و هي صاحبة احد صالونات تصفيف الشعر في كوالالمبور تطوعت في المطعم الشعبي في العام 2010 .

و كانت في بدء الامر تساعد المنظمة في مجال تقديم الطعام و الحساء للفقراء لكنها بعد ذلك ادركت انه يمكن ان تساعد بطريقة مختلفة ايضا .

فقد صادفت في عملها التطوعي هذا عشرات الفقراء الذين لا يملكون المال للذهاب الى الحلاق او مصفف الشعر فقررت ان تجلب مقصها و مشطها معها الى المطعم .

و منذ ذلك الحين تضرب امينة موعدا شهريا لزبائنها الفقراء الذين يتوافد منهم نحو ثلاثين شخصا كل مرة و هذا العدد آخذ في الازدياد .

و تقول امينة البالغة من العمر 26 عاما بالنسبة لي المظهر شيء مهم جدا كل انسان يريد ان يبدو جميلا سواء كان فقيرا او غنيا .

و تضيف عندما يقص الانسان شعره ينتابه شعور جميل و يزداد ثقة مشددة ايضا على ان المظهر الحسن قد يساعد هؤلاء الفقراء على العثور على عمل يخرجهم من دائرة الفقر العالقين فيها .

و لا تخفي امينة انها احيانا تشعر بالذهول من سوء حال شعر بعض الزبائن المشردين اذ ان بعضهم لا يغسل شعره طوال اشهر .

لكنها رغم ذلك لا ترفض احدا منهم و هي تريد ان تحطم هذه الصورة النمطية السائدة عن المشردين التي تظهرهم في حال رديئة مع رائحة كريهة تفوح منهم .

و بحسب منظمة بيرتيوي المشرفة على المطعم تضم كوالالمبور و ضواحيها 1800 مشرد و لم تشأ السلطات التعليق على هذا الرقم او تقديم رقم آخر .

و يوفر هذا المطعم طعاما مجانيا لنحو 700 شخص اربع مرات في الاسبوع .

و تقول منيرة حامد مديرة المنظمة الخيرية لم اظن يوما ان ازمة المشردين ستكون بهذه الحدة .

و تبحث امينة عن متطوع يساعدها في تصفيف شعر الفقراء و منحهم مظهرا مقبول و المساهمة في رفع معنوياتهم .

بول شين هو احد المشردين الذين يقصدون مصففة الشعر مشيرا الى شعره الكث الوسخ و قائلا انه مزعج جدا .

و ما ان تنتهي امينة من قص شعره و تسريحة حتى يقر الان اشعر انني في حال جيدة و يشير اليه احد الواقفين في طابور الانتظار قائلا اصبح رجلا جديدا .


http://www.al-ayyam.com/pdfs/25-12-2013/p25.pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق