يجب على الانسان ان يمر بمرحلة التسامح المنطقي و التسامح العاطفي
بمعنى ان الانسان كلما فكر في شخص كان قد غضب منه يتمنى له الخير فالاسهل و الافضل ان تسامح و سيعطيك الله- سبحانه و تعالى- الثواب .
فنحن ليس لدينا الوقت في الدنيا للحزن و الضيق و الغضب من شخص معين او موقف محدد
فاذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب و الضيق و الحزن , و انما الأفضل أن تسامح , فأرسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة , فطاقة الانسان لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل .
انها طاقة هائلة أعطاها الله لك تساوي أكثر من 80 مليار دولار , فالحياة قصيرة , و لن يكون لها اعادة .
و اعلم أنها حياة واحدة ليس لها ( بروفه ) و انما هي حياة حقيقية ليس لها اعادة , فاذا ما انتهت لم تعد , فيجب أن تستخدم كل لحظة في حياتك و كأنها آخر لحظة من حياتك , فأنت لن تخرج أبدا من هذه الحياة و أنت حي .
و أذكر هنا قصة و هي أن راهبين من الصين كانا يعبران الشارع و كانت امرأة عجوز تعبر فوقعت أثناء عبورها الطريق فجرى أحد الراهبين مسرعا نحو السيدة ثم حملها و عبر بها الطريق .
و بعد مرور ساعتين قال الراهب الذي لم يجر لمساعة السيدة كيف حملت تلك السيدة و نحن لا يحق لنا لمس النساء ؟ ما الذي جعلك تحملها على عاتقيك ؟
فرد عليه صاحبه و قال له : أما أنا فقد أنزلتها بالفعل منذ ساعتين أما أنت فما زلت تحملها .
لماذا تحمل الأشياء التي تضايقنا بداخلنا على عاتقنا ؟ لماذا اذا تكلمنا على شيء مر منذ سنوات نتكلم عنه و كأنه حدث الآن , فنغضب و نتضايق مرة أخرى ؟ لماذا نتضايق من هذا و ذاك ؟
و أذكر عندما كنت صغيرا أننا كنا في أوائل أيام رمضان و كان والدي يتغير كثيرا في رمضان , فقال أخي الأكبر له : أريد مالا و كان يريد وقتها 10 جنيهات و هذا كان مبلغا وقتها فقال له والدي : انتظر حتى ينتهي رمضان , فقال أخي : اذن سأسحب من مالي , فسكت والدي و لم يرد عليه , و في أول أيام في العيد كان أول ما فعله أبي أنه أعطى لأخي " علقة " أي أن أبي ضربه لأنه قال سآخذ من مالي و الغريب أن أبي ظل يحملها بداخله 28 يوما .
الواجب العملي
أرسل لمن يضايقك باقة جميلة من طاقتك الايجابية و ذلك بأن تغفر و تسامح كل من ظلمك أو أساء اليك . فهل يمكنك ذلك؟؟
مقتبس من كتاب قوة الحب و التسامح للدكتور ابراهيم الفقي ص 17-
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق