أفادت دراسة استرالية بحثت معدلات الوفيات على مدى ثلاث سنوات أن
احتمالات الوفاة للذين يمضون أوقاتا أطول جالسين أمام المكاتب أو التلفزيون أكبر،
منها بالنسبة لمن يجلسون لساعات قليلة في اليوم .
ووجد الباحثون الذين نشرت نتائج دراستهم في نشرة سجلات الطب الباطني
أن الصلة بين الجلوس لفترات طويلة و قصر العمر قائمة أيضا حتى عندما وضعوا في
الاعتبار ممارسة الرياضة بشكل معتدل أو قوي و كذلك الاوزان و أي مقاييس أخرى
مرتبطة بالصحة .
و أضاف الباحثون أن تلك النتائج تشير الى أن الانتقال من وقت لاخر من
وضع الجلوس الى ممارسة نشاط بدني خفيف كالمشي البطيئ أو أداء بعض الاعمال المنزلية
قد تكون له فوائد مهمة على المدى الطويل .
و قالت هيدي فان دير بلويج كبيرة كتاب الدراسة الجديدة و هي من جامعة
سيدني " عندما نوجه للناس رسائل بخصوص حجم النشاط البدني ينبغي القيام به
ينبغي ايضا ان نتحدث معهم بشأن تقليل عدد الساعات التي يقضونها جالسين يوميا
".
ووجدت فان ديربلويج و زملاؤها أن من بين أكثر من 200 ألف شخص يبلغون
من العمر 45 عاماأو أكثر كان احتمال الوفاة بالنسبة لمن قالوا انهم يجلسون لمدة 11
ساعة على الاقل يوميا أكبر بنحو 40 في المئة منه بالنسبة لمن قالوا انهم يجلسون
لاقل من أربع ساعات يوميا .
غير أنها أشارت الى أن ذلك لا يثبت أن الجلوس في حد ذاته يقصر الاجل
مضيفة الى أنه قد تكون هناك اختلافات اخرى لم يتم قياسها بين من يمضون ساعات أطول
أو أقل جالسين في اليوم .
و قالت فان دير بلويج أن الجلوس لفترة طويلة جدا ربما يؤثر على
الاوعية الدموية و عملية التمثيل الغذائي بزيادة الدهون في الدم و تقليل مستويات
الكوليسترول المفيد .
و قال مارك تريمبلي الباحث المتخصص في البدانة و النشاط في
مستشفى الاطفال في ايسترن أونتاريو بكندا
ان نتائج تلك الدراسة التي أجريت في
الفترة من 2006 حتى 2008 تتفق مع دراسات اخرى
حديثة تشير الى العواقب الصحية
المترتبة على الجلوس لفترة طويلة .
و قال تريمبلي و فان دير بلويج ان هناك طرقا يمكن من خلالها
للذين تقتضي وظائفهم الجلوس على المكتب لفترة طويلة تدريب أنفسهم على قطع جلوسهم
بشكل منتظم من بينها الوقوف أثناء الحديث في الهاتف أو عقد اجتماع و هم واقفون .
http://www.al-ayyam.com/pdfs/1-4-2012/p27.pdf

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق