هل يتمكن الجسد من البقاء على قيد الحياة بعد
توقف الدماغ ؟
سؤال كان مطروحا و قد ظهرت الاجابة عنه اخيرا
من حالة طفلة اميركية لكن ذلك لا يدوم كثيرا كما تبين و لا يتم ابدا من دون مساعدة
من الاجهزة الطبية .
فقد تمكنت فتاة من كاليفورنيا تبلغ من العمر
13 عاما من البقاء على قيد الحياة معتمدة على جهاز تنفس بعد اعلان الاطباء عن موت
دماغها .
صحيح ان الشخص الذي يموت دماغه لا يعتبر من
الناحية القانونية متوفيا و لكن ما اعضاء الجسم التي يمكن ان تواصل العمل بمساعدة
التكنولوجيا و اى اي مدى زمني ؟
في الاسابيع القليلة الماضية اعتبر الاطباء
ان هذه الطفلة و تدعى جاهي ماكماث ميتة دماغيا بعد معاناتها تعقيدات شديدة و نادرة
حدثت لها بعد ما اجرت عملية جراحية لاستئصال اللوز ز قد كافحت اسرة جاهي لابقاء
ابنتهم موضوعة على جهاز تنفس على امل ان تعود الى الحياة بيد ان قاضي محكمة اصدر
امرا بايقاف تشغيل الجهاز بعد اسبوع .
و من الناحية القانونية البحتة يعتبر اي شخص
ميتا عندما يفقد اي نشاط عصبي في الدماغ او في جذع الدماغ و هذا يعني ان النبضات
الكهربائية التي تنتقل بين خلايا الدماغ لا تتمكن من الحركة .
و للتأكد من وفاة شخص ما دماغيا يجري الاطباء
عددا من الفحوص لتحديد ذلك وواحدة منها تختبر ما اذا كان بمقدور المريض استهلال
تنفسه و هي حركة استجابة لا ارادية اولية و فطرية للغاية يجريها جذع الدماغ .
و في الولايات المتحدة و دول اخرى كثيرة يعد
الشخص ميتا اذا فقد كل نشاطه الدماغي موت دماغي او جميع وظائفه التنفسية و الدورة
الدموية و في حالة جاهي خلص ثلاثة اطباء الى نتيجة مفادها انها تعتبر ميتة دماغيا
.
و النظام الكهربائي الذاتي للقلب يمكنه ابقاء
العضو نابضا لفترة قصيرة بعد موت الدماغ و في الحقيقة يمكن للقلب ان ينبض حتى خارج
الجسم و لكن من دون جهاز التنفس الذي يسهم في ابقاء الدم و الاكسجين في حالة حركة
سيتوقف هذا النبض بسرعة شديدة و غالبا في اقل من ساعة .
و تقول البروفيسورة ديانا شاندوس استاذة
جراحة الاعصاب في جامعة اوهايو ان جهاز التنفس يمكنه ابقاء بعض العمليات
البيولوجية بما فيها وظائف الكلى و المعدة تعمل لفتر تبلغ نحو 7 ايام و من المعروف
ايضا ان الشعر و الاظافر يمكنها النمو حتى بعد وفاة الفرد .
و ينوه الباحث كينيث غودمان مدير برنامج
الاخلاقيات البيولوجية في جامعة ميامي الى ان عمل هذه الوظائف لا يعني ان الشخص لا
يزال حيا و يضيف قائلا اذا مات الانسان دماغيا فان هذا يعني انه ميت و لكن بمساعدة
التكنولوجيا يمكننا جعل الجسم يقوم ببعض الاشياء التي اعتاد القيام بها عندما كان
حيا .
و من دون الدماغ لا يفرز الجسم هرمونات مهمة
يحتاجها للمحافظة على اداء عمليات بيولوجية تشمل المعدة الكلى و الوظائف المناعية
لفترات تزيد على اسبوع فالغدة الدراقية على سبيل المثال تعتبر مهمة لضبط و تنظيم
ايض الجسم و هرمون فازوبريسين يحتاجه الجسم لجعل الكلى تحتفظ بالماء .
و تقول الدكتورة شاندوس ان ضغط الدم الطبيعي
الذي يعد مهما ايضا للوظائف الجسمانية لا يمكن في االغالب المحافظة عليه لدى شخص
ميت دماغيا من دون ادوية ضغط الدم و الشخص الميت دماغيا لا يمكنه ايضا المحافظة
على دراجة حرارة جسمه و لذلك يبقي الاطباء على دفء الجسم بتغطيته ببطانية و تركه
في غرفة درجة حرارتها عالية و في بعض الاحيان يلجأ الاطباء الى استخدام سوائل وريدية
دافئة .
http://www.al-ayyam.com/pdfs/30-1-2014/p22.pdf
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق