make money

السبت، 23 نوفمبر 2013

علاقة الرضيع بامه تتشكل في عامه الاول


ليس هناك ما يضاهي حب الام لطفلها مقولة تثبت صحتها الدراسات و الاحصاءات قديما و حديثا .

يعيش كثير من الاطفال تحت وطأة انفصال ابويهما اما بسبب الطلاق و اما بسبب الانفصال الروحي الذي يجعل احدهما موجودا بدنيا فقط .

توصلت دراسة اجرتها جامعة فيرجينيا الى ان ابتعاد الطفل عن امه ليلة واحدة على الاقل في الاسبوع يترك لديه شعورا بعدم الامان و يوتر العلاقة بينه و بين امه مقارنة بالطفل الذي يبتعد عنها فترات اقل او الذي يبقى في رعاية ابيه طوال اليوم و جاء في الدراسة ان 43 % من الاطفال الذين ينفصلون ليلة واحدة في الاسبوع عن امهاتهم يشعرون بعدم الامان في علاقتهم بأمهم مقارنة بنسبة 16 % لدى الاطفال الذين تقل مرات انفصالهم عن امهاتهم و بالنسبة الى الرضع لم تكن النتيجة بهذا السوء .

استاذة علم النفس في جامعة فيرجينيا سامنثا تورنيلو قائد فريق البحث تعرف التعلق بأنه العلاقة المستمرة و العميقة بين الطفل و من يرعاه و يتشكل خلال عامه الاول من عمر الطفل و يكون بمنزلة القاعدة التي يبني عليها تعلقه الصحي و علاقاته الاجتماعية فيما بعد .

و تؤكد نظرية التعلق العاطفي بين الطفل و ابويه ان لدى الاطفال حاجة بيولوجية داخلية لمن يرعاهم و في الاغلب الاب و الام لذا فهما راعيان مشتركان و ان انفصل احدهما عن الآخر و جاءت هذه النتيجة بعد ان حلل باحثون بيانات دراسة بعنوان العائلات الهشه و رفاهية الطفل التي تتبعت حياة 5 آلاف طفل ولدوا في ظروف مادية قاسية في 20 مدينة امريكية .

و جمع باحثون من جامعتي برينستون و كولومبيا بيانات في الفترة بين عامي 1998 و 2000 بعد لقاءات مع آباء و امهات بعيد انجابهم اطفالا و عندما بلغ الطفل منهم عامه الاول ثم عامه الثالث و درس باحثو جامعة فيرجينيا بيانات دراسة العائلات  الهشة و رفاهية الطفل لتفهم التجربة التي مر بها الاطفال في ظل انفصام ابويهم و توصلوا الى ان 6.9 من اطفال الابوين المنفصلين تحت سن عام و الذين يعيشون مع امهاتهم يقضون ليلة واحدة اسبوعيا على الاقل مع ابويهم .

و قال باحثو جامعة فيرجينيا ان تكرار ابتعاد الطفل عن امه يكسبه شعورا بعدم الامان اثناء وجوده مع اقرانه و هذا الابتعاد يسبب له كثيرا من المشكلات عند بلوغه سن الثالثة و الخامسة و لم تظهر في اعمار تالية و اكدت النتائج اهمية ان يتعلم الطفل تعلقه بأمه .

واضع نظرية التعلق العاطفي عالم النفس البريطاني جون بولبي و زميلته ماري اينسوورث في الخمسينات و يؤكدان ان تعلق الطفل بأمه في عامه الاول يمثل الركيزة الاساسية و النموذج الذي سيشكل طبقا له كل علاقاته الحياتية فيما بعد استنادا الى القاعدة البيولوجية التي تشير الى ان داخل كل انسان هناك نظام تعلق بيولوجي مهمته تحقيق و رعاية علاقاته مع المقربين المهمين وقت الحاجة او وقت التعرض لخطر ما , و هذا السلوك الفطري الذي يدفع الانسان الى البحث عن من يدعمه يلعب دورا حاسما في البقاء خلال سنوات الطفل الاولى فالطفل لا يمكنه العيش من دون راع يهتم به و يدعمه و يزوده باحتياجاته المعنوية و المادية و بالطبع الام هي ذلك الداعم و بالنسبة للثدييات فالام هي المصدر الرئيس للغذاء و من ثم لا يمكن للطفل الاستغناء عنها و تطول دائما الفترة التي لا يمكن للطفل الاعتماد فيها على نفسه مقارنة بالكائنات الاخرى لذا فالتعلق بالام يحقق غاية اكبر و هي البقاء و الحفاظ على النوع و تتركز اهمية النظرية في استنادها الى اهمية استجابة الابوين لمحاولات الطفل للتعلق بهما و التي ترسم خطوط علاقاته  المستقبلية بالمحيطين  فطبيعة علاقة الطفل بوالديه اضافة الى انها تشكل نوعية علاقاته بالآخرين فهي ايضا تؤثر في استجاباته و تفاعلاته معهم في اي نوع من العلاقات الحميمة منها و العابرة .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق