make money

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

تناول مسكنات الالم ربما يزيد نوبات الصداع الارتدادية



مع تسارع ايقاع الحياة المعاصرة و اشتداد وطأة الضغوط المعيشية و الاجتماعية و المهنية و كثرة الزحام و الضوضاء تزايدت نوبات القلق و الارهاق و الصداع التي بات كثير من الناس شكون من معاناتهم المتصاعدة منها .


و للتخلص من ألم الصداع تحديدا يلجأ كثير من الناس للحل السهل و هو ابتلاع قرصين من اقراص معالجة الصداع الشائعة بيد ان الحل السهل اصبح في الاونة الاخيرة هدفا لانتقادات لاذعة من قبل الاطباء و خبراء الصحة النفسية و العصبية .


تقول البروفيسورة جيليان لينغ و هي طبيبة اعصاب بريطانية مرموقة و نائبة مدير المعهد الوطني لجودة الرعاية الصحية البريطاني المعروف اختصارا ب نايس ان الناس الذين يتناولون مسكنات الالم بكثرة لمعالجة نوبات الصداع التوتري من الممكن ان يسببوا لانفسهم مزيدا من الالم .


و في مقابلة مع وسائل اعلام بريطانية قالت البروفيسورة لينغ من المهم ان ان يدرك الناس ان الصداعات المختلفة تتطلب علاجات مختلفة و لذلك يصبح التشخيص الصحيح مهما و اساسيا للغاية .


و اضافت قائلة قد لا يعلم الناس ان الافراط في تناول بعض انواع الادوية المخصصة لمعالجة الصداع التوتري او الصداع النصفي الشقيقة قد يجعل الحال اسوأ و يؤدي لمزيد من الالم .


و يعكف باحثو المعهد الوطني لجودة الرعاية الصحية نايس على اصدار موجهات و ارشادات جديدة تعين الاطباء على معالجة الاشخاص الذين يعانون من نوبات الصداع .


و يأمل الباحثون في ان تؤدي الارشادات لضمان تلقي المرضى للعلاج الصحيح .


و يقول سام شونغ و هو اختصاصي اعصاب عمل مع معهد جودة الرعاية الصحية لاعداد الارشادات لمعالجة نوبات الصداع ان السيطرة الفعالة على نوبات الصداع تعتمد على اعداد تشخيص صحيح و الاتفاق على خطة علاج ملائمة فالاستخدام الزائد لادوية الصداع يعد مشكلة شائعة .


و تنوه ابحاث علمية الى ان الاستخدام المتكرر لعقاقير مثل كودين باراسيتامول ايبوبروفين و اسبيرين يمكن ان تكون السبب الرئيسي الذي يؤدي لمعاناة الناس من الصداعات المتكررة و قد اظهرت دراسة علمية ان ما يتراوح بين ربع و ثلثي من يعانون من الصداع يفرطون في استخدام مسكنات الالم و هم يتناولون العقاقير لفترة طويلة من الزمن .


و يقول الباحثون انه كلما زاد مقاومة الجسم له و لذلك يلجأ المريض لتناول مسكن الم اقوى و حينما يضعف اثر الدواء قد يصاب مرضى الصداع بردة فعل انسحابية تعرف بالصداع الارتدادي تدفعهم لاخذ مزيد من الادوية و العقاقير .


و السبب يؤدي لحدوث نوبات الصداع الارتدادي غير معروف بدقة بيد ان العلماء يعتقدون ان الاستخدام المفرط لمسكنات الالم يؤثر في انسياب اشارات الالم للاعصاب و هذه المشكلة شائعة اكثر وسط النساء لان ارجحية اصابة النساء بالصداع النصفي تبلغ 5 اضعاف ارجحية اصابة الرجال .


و تحذر الدكتورة آن ماغريفر مديرة الابحاث السريرية في مشفى سيتي بلندن المتخصص بعلاج الصداع النصفي ان استخدامك المفرط للادوية سيؤدي لاصابتك بالصداع حتى حينما تستيقظ من النوم و لان عتبة الالم الخاصة بك تكون في ادنى مستوياتها فان مسكنات الالم تكون قد فقدت مفعولها اثناء الليل .


و تضيف ان ان استخدام مسكنات الام مرتين او ثلاثة في الاسبوع لا بأس به لكن المشكلات تبدأ حينما تؤخذ بتكرار اكثر و الحل الوحيد للصداعات الارتدادية هو الامتناع عن اخذ الادوية التي تسبب هذه الصداعات .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق