إن الصداقة هي عنوان المحبة بين الناس و ليس من السهل أن تجد صديقا وفيا بسهولة بل عليك أنت تبحث عن ذلك الصديق مليا و عليك أن تمعن النظر في الوقت الذي يصبح فيه أنت و شخص آخر على وفاق فمن الممكن أن يكون هذا الشخص صديقا أو حبيبا أو فردا من أفراد الأسرة أو شخصا ما التقيت به بمحض الصدفة تذكر هذا الوقت و حاول أن تمعن النظر في هذا الشخص الذي جعلك تشعر بالانسجام نحوه ان الفرص هي التي عثرت عليها و فكرت فيها بنفس الطريقة او شعرت فيها بنفس الشعور تجاه فيلم معين شاهدته او كتاب قراته او تجربة مررت بها .
من الممكن انك لا تلاحظ هذا الشخص الا انك ربما تحظى بأنماط متشابهة في عمليتي التنفس او الكلام و ربما تحظى بخلفية متشابهة أو معتقدات شبيهة أيا كان الشيء الذي تدركه فانه انعكاس لنفس العنصر الأساسي ( الألفة ) إن الألفة هي القدرة على التغلغل داخل عالم الفرد و جعله يشعر بأنك تحسن فهمه و تجعله يشعر بوجود رباط قوي مشترك بينكما إنها القدرة على التغلغل داخل كل ما يشغلك و يهمك و داخل كل مشاغله و اهتماماته فالألفة تعني جوهر الاتصالات الناجح .
الألفة هي الأداة الوحيدة لتحقيق النتائج مع الأشخاص الآخرين :
الألفة هي الوسيلة التي تساعدك على حسن استغلال هذا المورد , لا يهم ما تبغيه هذه الحياة اذا استطعت أن تنمي الألفة مع أناس صالحين سوف تتمكن من ان تلبي احتياجاتهم و بالتالي فانهم سوف يتمكنون من الوفاء باحتياجاتك .
كما أن القدرة على توطيد الألفة تعتبر إحدى أهم المهارات التي يمكن أن يتمتع بها الإنسان و لكي تكون عاملا جيدا و رجل مبيعات ماهرا و أبا صالحا أو صديقا حسنا أو مقنعا بارعا أو سياسيا داهية فان ما تحتاجه بالفعل هو الألفة و القدرة على تأسيس رباط مشترك و توطيد علاقة استجابة الآخرين لك .
كيف تكون نجما اجتماعيا لإبراهيم الفقي ص 32-34

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق