ذكرت دراسة حديثة ان تصحيح العادات الغذائية
و الحياتية التي تسهم في تهديد صحة القلب ليس مرتبطا بعمر او قت معين .
و قال الباحثون الذين اعدوا هذه الدراسة في كلية الطب بجامعة
نورث ويسترن بالولايات المتحدة ان خطر الاصابة بمرض قلبي وسط البالغين يمكن درؤه
بتبني عادات صحية سليمة .
اكتشف الباحثون في هذه الدراسة التي نشرت في
مجلة سيركيوليشن ان بالغين في الثلاثينات و الاربعينات من عمرهم تخلصوا من امراض
قلبية بمحافظتهم على وزن صحي و امتناعهم لنظام غذائي صحي و ممارستهم للرياضة .
و يقول معهد الدراسة بوني سبرينغ اذا بلغت سن
الرشد و كنت تتبع بعض العادات الصحية السيئة لا ينبغي عليك ان تيأس فالوقت لا يزال
متسعا امامك لاحداث تغيير ايجابي يعود بالفائدة على صحتك القلبية .
و بالطبع العكس ايضا صحيح فاذا هجرت العادات
الصحية السليمة مع تقدمك قي السن فان مخاطر اصابتك بمرض قلبي ستتزايد باستمرار .
و قد اعد الباحثون في جامعة نورث ويسترن استبيانا يتعلق بمخاطر امراض
الشرايين التاجية عند البالغين شارك فيه 5000 مريض ووجدوا ان 40 % من هؤلاء المرضى
تبنوا عادات سيئة او هجروا عادات جيدة مع تقدمهم في العمر .
و بالمقابل تبنى 25 % منهم عادات صحية ايجابية
تهدف لتحسين فرصهم في تفادي الاصابة بمرض قلبي .
و كانت دراسة اميركية حديثة قد كشفت عن ان
تغيير اسلوب الحياة و اتباع عادات صحية سليمة يساهمان بشكل كبير في خفض ضغط الدم .
ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلة الطب
الاميركية ان النساء االاتي غيرن اسلوب حياتهن و خفضن اوزانهن و مارسن الرياضة
بشكل منتظم و قوي و اكلن الفاكهة و الخضار و منتجات الحليب المنخفضة الدسم و قللن
من تناول الملح انخفض لديهن ضغط الدم .
و ذكر الدكتور جون فورمان من مستشفى برايهام
و مستشفى النساء و مدرسة هارفارد للطب في بوسطن ان فرط التوتر الشرياني او ارتفاع
ضغط الدم و التعقيدات الناتجة عنه تسببت بوفيات النساء اكثر من اي مرض آخر في
الولايات المتحدة خلال السنوات الاخيرة .
و اضاف الدكتور جون ان دراستنا اظهرت ان
التقيد بأسلوب حياة صحي يمكن ان يقلص بدرجة كبيرة خطر الاصابة بارتفاع ضغط الدم
عند النساء الشابات و شملت الدراسة 83882 امرأة تتراوح اعمارهن ما بين 37 و 44 سنة
تمت متابعتهن لنحو 12 سنة و انجزت في عام 2005 .
الى ذلك توصلت دراسة حديثة الى وجود صلة بين
مستويات الكولسترول عند الاشخاص البالغين و تغيرات نمط الحياة في الفترة بين
الطفولة و البلوغ .
وقام الباحثون في الدراسة الجديدة بالبحث في
مستويات الكولسترول و الدهون الثلاثية لدى 539 شخصا اثناء طفولتهم و شبابهم .
و قد تم قياس هذه المستويات عام 1985 عندما
كانت اعمار افراد العينة تتراوح بين 9 و 15 عاما ثم تم القياس مرة اخرى ما بين
عامي 2004 و 2006 عندما صارت اعمارهم تتراوح بين العشرين و الثلاثين .
ووجد الباحثون ان نسبة كبيرة من الاشخاص الذين
يعانون مخاطر تكون الدهون و البروتين
الدهني لم يعد لديهم هذه الخطورة عند متابعتهم في مراحل لاحقة بينما تبين ان
الاشخاص الذين استمرت لديهم نفس نسبة الخطورة اما انهم يعانون زيادة في الوزن او
انهم اصبحوا من المدخنين كما يقول معد الدراسة كوستان ماجنوسين بجامعة تاسمانيا
بأستراليا .
كما بينت الدراسة ان الاشخاص الذين لم يكن
لديهم مخاطر تكوين الدهون و الكوليسترول في الطفولة و اصبحوا ممن يعانون خطورة
عالية لتكون تلك الدهون في الدم اما انهم قد اكتسبوا وزنا زائدا او لم يعودوا
يتمتعون باللياقة البدنية التي كانوا عليها في طفولتهم .
و اوضح ماجنوسين ان اهمية هذه النتائج تعود
لسببين الاول ان التغيرات الايجابية في عوامل الخطورة المعدلة التدخين و السمنة في
الفترة بين الطفولة و الشباب يمكن ان تساعد على تحويل الاشخاص الذين يعانون مخاطر
ارتفاع مستوى الدهون و البروتينات الدهنية في سن الطفولة الى اشخاص لا تواجههم هذه
الخطورة في سن اكبر .
اما السبب الثاني فهو ان برامج الوقاية التي
تستهدف الاشخاص الذين ليس لديهم مخاطر زيادة مستويات الدهون في الدم عند سن
الطفولة مهمة كذلك اذا كانت نسبة البالغين
الذين لديهم مستوى عال من الخطورة يمكن تقليلها .
http://www.al-ayyam.com/pdfs/28-7-2014/p14.pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق