make money

السبت، 2 أغسطس 2014

ريجيم يزيد الوزن و حميات مؤذية للصحة


كلوا زبدة(eat butter ) تتضمن العبارة اكثر من مجرد التلاعب بعبارة كلوا افضل ) eat better)) التي شكلت شعارا تقليديا لحملات واسعة طيلة عقود سابقة و تصدرت عبارة كلوا زبدة غلاف مجلة تايم الاميركية لعددها في مطلع تموز 2014 و تضمن العدد مراجعة واسعة لمفاهيم باتت شبه ثابتة عن استهلاك الدهون و هي تنتقض الكثير منها كما تدعو الى التعمق في فهم سياقها الفعلي و يحتاج ذلك  العدد مع الدراسات التي تتضمن عرضا لها الى نقاش مستفيض .

في المقابل يذكر ذلك العدد من مجلة تايم بمسألة مهمة تتمثل في ان كثيرا من المفاهيم الشائعة عن الصحة و الغذاء تحتاج الى تصحيح و ينصب معظم التصحيح المطلوب على وضع مقولات شائعة ضمن سياق علمي بدل الاكتفاء بتردادها كأنها احدى كليشيهات السياسة او الايدولوجيا .

ماذا لو بدا التصحيح بعبارة من نوع الحميات بأنواعها تؤدي الى زيادة الوزن على المدى البعيد و تشكل تهديدا لصحة الانسان و حياته ؟
ربما تبدو عبارة مستهجنة و هي ايضا احدثت خضة في المجتمع العلمي عالميا بسبب مخالفتها الخيال السائد عن الحمية و الوزن .

و تلخص الاستنتاج الرئيسي لدراسة علمية اميركية ظهرت في الاونة الاخيرة ووصفت بانها الاوسع تاريخيا في تناول الاثر الفعلي للريجيم و حمياته المختلفة على وزن الانسان اذ اكدت الدراسة ان معظم من يمارسون الريجيم يستعيدون ثلثي ما يفقدونه من الوزن لاحقا ما يضاعف خطر تعرضهم للاصابة بالسكري و الذبحة القلبية و السكتة الدماغية .

الحميات كانها خيل
لم تتردد الدراسة عينها عن القول صراحة ان تكرار دورات فقدان الوزن ثم استعادته يحمل خطورة على صحة البشر اكثر من عدم اتباع اي حمية على الاطلاق .

ربما لا تكون اخبارا مطمئنة بالنسبة الى المفتونين بالرشاقة  و الريجيم و كذلك فانها تضع خلف ظهرها النقاش المستمر في الحمية الافضل .

و لم يعد السؤال اذا كان من الافضل اتباع حمية اتكنز او الامتناع عن النشويات او تجنب الدهون و اللحوم الحمر ربما ان هذه الحميات كالخيل التي تساوت في الميدان حمحمة وفق بيت شعر قديم .

كذلك وضعت الدراسة مسألة الريجيم برمتها على محك حرج و اعلن علماء جامعة كاليفورنيا الذين اجروا تلك الدراسة التي اعتبرت من اكثر الدراسات توسع ان الريجيم بكل بساطة هو غير مفيد .

و حلل اولئك العلماء نتائج ما يزيد على 30 دراسة شملت آلافا من طالبي النحافة و بينوا ان كثيرا من الحميات الرائجة تنجح فعليا في افقاد المريض بعضا من وزنه على المديين القصير و المتوسط اما على المدى البعيد و هو الاهم من الناحية الطبية فقد استعاد معظم ممارسي الريجيم الكيلوغرامات التي فقدوها و اكثر .

و اوضح الطبيب الباحث ترايسي ما نن ان من السهل فقدان 5 او 10 في المئة من الوزن باتباع حمية ما لكن الجسم يراكم مجددا تلك الكمية و ربما اكثر بعد 4 او 5 سنوات و يزيد في قتامة الصورة ان بعض ممارسي الريجيم النتهوا الى الحصول على بدانة اكثر من تلك التي حاولوا التخلص منها اصلا و المفارقة ان بعض الذين عادوا الى البدانة فاقت اوزانهم ما لدى نظرائهم ممن لم يحاولوا فقدان الوزن الزائد و لم يخضعوا تاليا لاي نوع من جميات الريجيم .

في السياق عينه راقبت دراسة اخرى لمدة تزيد على 4 سنوات اوزان 19 الف رجل ممن مارسوا حمية لتخفيف الوزن لسنوات عدة فبل لن تشملهم الدراسة و تبين ان معظمهم استعاد وزنه السابق و اكثر .

و يزيد في الامر سوءا ان كثيرا من الناس خصوصا المهجوسين بالرشاقة يرفض الاعتراف عادة بانه عاد الى سابق وزنه بل يتلكأ هؤلاء في الاعتراف للدارسين بان وزنهم يتعاظم باطراد .

و ايدت سامانتا توماس و هي اختصاصية فقدان الوزن في جامعة ملبورن النتائج التي خلص اليها زملاؤها في جاكعة كاليفورنيا و اعربت عن قناعها ان الريجيم ربما ترافق مع بعض الاضطراب في الحال العقلية النفسية للانسان ايضا .


http://www.al-ayyam.com/pdfs/2-8-2014/p22.pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق