يرتبط الصداع بالصيام غالبا و يعد من اشهر
الاعراض التي يشكو منها كثير من الصائمين على اختلاف فئاتهم العمرية و غالبا ما
تكون الشكوى خلال ساعات الصوم و لا سيما قبيل الافطار و تتباين حالاته ما بين صداع
خفيف او معتدل نتيجة عوامل مختلفة مثل نقص السكر في الدم او انسحاب مادة الكافيين
كما يمكن ان يكون نتيجة لتغير النظام الروتيني خلال شهر رمضان من حيث عدم انتظام
ساعات النوم و تغير في بعض العادات مثل الحرمان من الكافيين الموجود في القهوة و
الشاي و التدخين بالنسبة للمدخنين يقول الدكتور ماجد الكاظمي اخصائي الامراض العصبية
حسب صحيفة الاتحاد ان هناك نوعين من الصداع يمكن ان يرجع سببها الى الصيام و هما
الصداع النصفي و الصداع التوتري و تظهر آلام الصداع في هذين النوعين بسبب انخفاض
مستوى الجلوكوز في الدم كما يمكن ان يؤدي التعب و الارهاق و قلة النوم الى ظهور
آلام الصداع ايضا خاصة مع اقتراب موعد الافطار فهناك عديد من الناس العاديين
يصيبهم الصداع و هم لا يشكون في العادة منه خلال اشهر السنة الاخرى بسبب اختلاف
مواعيد النوم و انخفاض عدد ساعاته في خلال شهر رمضان عن باقي مواقيت السنة حيث
يعتاد اشخاص على قضاء اوقات كثيرة من ليالي رمضان في قراءة القران الكريم و قيام
الليل او السهر امام التلفزيون.
ومن اشهر اسباب الصداع ايضا الامتناع عن شرب
القهوة او التدخين طوال فترة الصيام و يذكر الكاظمي ان الجسم لا يحصل اثناء النهار
على الكمية المعتادة من الكافيين و النيكوتين كما ان النظام الغذائي غير المتوازن
ما بين الافطار و السحور و الجفاف يمكن ان يعزز ظهور هذه الآلام و لذلك فان الحصول
على قسط كافي من النوم و الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن مع تناول كمية كافية
من السوائل من العوامل المهمة لتجنب آلام الصداع.
و من الامور المهمة ايضا في
النظام الغذائي ان يشتمل على مواد غذائية ذات مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم و
تحتوي مثل هذه الاطعمة على ما يعرف باسم الكربوهيدرات البطيئة موضحا ان الصائمين
عادة يضاعفون تناول الحلويات و الفاكهة و الاطعمة التي تحتوي على الالياف الغذائية
و تعمل الحلويات و الاطعمة المحلاة بشدة
على ارتفاع نسبة السكر في الدم بسرعة و بشكل مفاجئ ثم انخفاضه مرة اخرى خلال ساعات
النهار ما ينجم عنه الصداع .
http://www.alhayat-j.com/pdf/2015/6/22/page17.pdf



